اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

154

موسوعة طبقات الفقهاء

شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . روى عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عدة أحاديث . روى عنه : أنس بن مالك ، والمِسْوَر بن مخرمة وهو ابن أُخته ، وبنوه إبراهيم وحميد وعمرو ومصعب وأبو سلمة ، وآخرون . وقدم « الجابية » مع عمر بن الخطاب فكان على الميمنة . وهو أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب للخلافة ، بل جعله رئيساً على مجلس الشورى والمقدَّم عليهم جميعاً إذ قال : وإذا اختلفتم فكونوا في الشق الذي فيه عبد الرحمن ابن عوف . وقد لعب عبد الرحمن دوراً كبيراً في إقصاء الامام عليّ - عليه السّلام عن الخلافة بشرطه الذي اشترطه عليه بالاخذ بسنّة الشيخين ، فلم يقبل - عليه السّلام - هذا الشرط وقبله عثمان ، فبايعه . ذكر ابن عبد ربّه الأندلسي « 1 » في حديث بيعة عثمان أنّ عمار بن ياسر قال لعبد الرحمن بن عوف : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّا . فقال المقداد ابن الأسود : صدق عمار إن بايعت عليّا قلنا : سمعنا وأطعنا ، قال ابن أبي سرح « 2 » : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان . . فشتم عمار ابن أبي سرح ، وقال : متى

--> « 1 » - العِقد الفريد : 4 - 279 . طبع دار الكتاب العربي . وأخرج نحوه الطبري في « تاريخه » في قصة الشورى : 3 - 294 طبع مؤسسة الأعلمي . « 2 » عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح وهو أخو عثمان من الرضاعة . أسلم قبل الفتح وهاجر ثم ارتدّ مشركاً ، فلما كان يوم الفتح أمر رسول اللَّه ص بقتله ولو وجد تحت أستار الكعبة ، ففرّ إلى عثمان فغيّبه حتى أتى به إلى رسول اللَّه ص فاستأمنه فصمت رسول اللَّه ص طويلًا ثم قال : نعم ، فلما انصرف عثمان قال رسول اللَّه لمن حوله : ما صمتُّ إلَّا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه . توفّي سنة 37 أو 36 . انظر « أسد الغابة « : 3 - 173 .